أتنسى محبّا في ذرى فضلك انتشى * أجلّك أن تكسوه ثوبا « 1 » فتسلبا
أعيذك أن ألقى رياحك زعزعا * عليّ وعهدي بارتياحك لي صبا
عتبت بإدلال المقرّ بذنبه * فكن بجواب المانح العفو معتبا
وخير لعبد لم يجد غير ربّه * يلاقيه بين السيف والعفو مذنبا
فإن تنتقم لم تخط أو تعف لم تزل * كريم السجايا تنظر العفو أصوبا
فكتبت أنا اليه الجواب ، مستمدا بربّ الأرباب فقلت « 2 » :
إلى كم ترى يا راحة القلب « 3 » مغضبا * وحتّى م لا ألقاك إلّا مقطبا
أراك فيغشاني ارتياح إلى اللّقا * فتعرض عنّي لاهيا متجنّبا
تجوز ولا تبدي اليّ التفاتة * أليس التفات الجيد من عادة الظبا
نصيبي إذا ألقاك صدّ مبرّح * وقد كنت ألقى منك أهلا ومرحبا
على أنّني راض بما ترتضيه لي * وأنت فدتك النفس ما زلت مغضبا
رعى اللّه ظبيا ما يزال منعّما * وإن كان قلبي من جفاه معذّبا
ينام ولا يدري بمن بات ساهرا * يقاسي أوارا في حشاه تلهّبا
له نفس مما شجاه تصعّدا « 4 » * ودمع على بين الحبيب تصبّبا
هامش
( 1 ) ه ، ب « عزّا »
( 2 ) ه ، ب « فكتبت اليه الجواب عن ذلك في شوال من شهور سنة تسع وثمانين وتسع مائة فقلت : »
( 3 ) ساقطة من ه
( 4 ) كذا في جميع النسخ ولعلها مصعّد .