إذا لاح تبدو وقفة في تلفظي * وأغدو لما ألقاه أحير من ضبّ
فما فيّ إفصاح ولا فيه رحمة * فيسأل عن حالي ويفرج عن كربى
ولا أنا ذو فكر صحيح يدلّني * على سبب التأنيس أو سبب القرب
وإني إلى مولاي أنهيت « 1 » حالتي * فغاية شكوى العاجزين إلى الربّ
فوقف عليها الشهاب العناياتي المذكور فكتب نظيرها فقال : « 2 »
تعشّقت في سكر النعيم مغفّلا * إذا جئت أشكو ما جرى « 3 » من أذى الصب
أصيح به يا ساكن القلب رحمة * لما بي فيمضي ساكتا ساكن القلب
ويزداد قلبي حرقة فوق « 4 » حرقة * وبرحا على برح وكربا على كرب
فلا البعد يسليني ولا القرب فيه لي * شفاء فواحرّي « 5 » من البعد والقرب
ولا والذي يبقيه لم يدر علّتي * سواه كما لم يدر إلّاه بالطبّ
فمن ذاق طعم العذب في الحبّ إنّني * على الدهر وحدي في عذاب من الحبّ
ويحلو له شتمي وسبّي لعلمه * بحبّي فيحلو لي على الشتم والسبّ
فيا ربّ لا تكتب عليه خطيئة * وسامحه واصفح عنه واحفظه يا ربي
هامش
( 1 ) ه ، ب « وجهت » .
( 2 ) ه ، ب « فأحبّ أن يعارضها على الوزن والقافية فقال ، وأجاد في المقال ، وحلّى بعقود اللآل : »
( 3 ) ب « هرا » .
( 4 ) ه ، ب « بعد » .
( 5 ) ه « فواضيري » ، ب « فواضرّي » .