19 القاضي أحمد أفندي الأياشيّ بهمزة مفتوحة وشين معجمة وياء مشددة للنسب
هو قاضي القضاة أحمد بن سليمان الأياشي قاضي حلب ، ثم قاضي دمشق . ورد إلى دمشق في سنة سبع بعد الألف قاضيا بها خلفا عن مولانا القاضي عبد الوهاب فما حمدت سيرته ، لا سيّما وقد كان مولانا عبد الوهاب في غاية من « 1 » الاستقامة ، فورد هذا بعده في غاية السقامة . فكانا في طرفي نقيض ، وكم بين صحيح ومريض . وبضدّها تتميز الأشياء . ولقد اشتهر في أيامه أكل الرّسا ، وظهر التزوير وفشا . فلزم أنّ العوام قد رجمته عند خندق القلعة بين سوق الأروام « 2 » ومدرسة أحمد باشا شمسي « 3 » الآتي ذكره ، وأفحشوا في رجمه ، ولولا مدافعة بعض الجلاوزة عنه بالسيف ، لنال منه العوام « 4 » غاية الأذى والحيف . ولقد بلغني أنّ بعض الناس رجمه ببيض فكان بعد كسره في عمامته يسيل بياضه وصفاره على عمامته وعلى أكتافه .
وحاصل الأمر أنّه وصل إلى غاية النكاية ، وصار في العالم أشهر حكاية .
ولم يستقم حاله بعد الرجم أبدا . وكان رجمه يوم دخول أمير الأمراء
هامش
( 1 ) ساقطة من ه ، ب
( 2 ) سوق الأروام هو أول سوق الحميدية اليوم .
( 3 ) تسمى اليوم مسجد الأحمدية . انظر عنه ذيل ثمار المقاصد ص 191
( 4 ) ه « القوم »