وليلة النور الشهيد التي * سطا على القاضي بها الجوخدار
واستلّ في المجلس سكينة * مخلّصا من كفّه لاله زار
وهي التي كانت تدير الطلا * والأمرد الخيّاط كان المدار
وحاصل الأمر أني حفظت منها أبياتا ليست مرتبة لأنّها علقت في فكري من إنشاد القصيدة مرّة واحدة ، وهي حسنة في بابها غير أن قائلها قد بالغ في بعض فصولها ، وذكر بعض أشياء تتعلق بحريم القاضي ، وكان الواجب الإعراض عن ذلك ، لأنه افتراء قبيح يوقع قائله في مهاوي المهالك .
وكان للقاضي الأياشي المذكور رجل من جماعته يقال له قبلان ، بقاف وباء موحدة ، ومعناه النمر بلغة التركية . وكان وكيله يسمى أرسلان « 1 » ومعناه بلغتهم الأسد ، فهجاه درويش الطالوي المذكور بأبيات يشير فيها إلى ما ذكرناه ويشير إلى نائبه الحنفي القاضي محبّ الدين ، وإلى نائبه المالكي كمال الدين بن الخطّاب ، وإلى نائبه الشافعي محمد بن جانبك الكنجي ، والأبيات هي قوله :
وحوش أياش دبّها وحميرها * وتبّاعها أسد الربى ونمورها
وزنديقها خطّابها وكنيجها * وثعبانها جار الغواني وزيرها
توشّح كلّ بردة الجهل والرّشا * فبعض يسدّيها وبعض ينيرها
وأسودهم ذاك المعاوي لدرهم * يضاهيه في وسط السّماء بدورها
متى بصّه في كفّ راش قضى له * وبات بتلك العين وهو قريرها
هامش
( 1 ) ه ، ب « أصلان » .