اليسيرة ، ولقد حكى عن شيخ شيوخنا العلامة ناصر الدين اللقانى حيث عورض بكلام غير صاحب الترجمة أنه كان يقول : « نحن ناس خليليون إن ضل ضللنا » مبالغة في الحرص على متابعته لكمال الاعتقاد في فضله وتحريره ، ومعناه أنه على متابعته دائما لا أنه يتبعه على الضلال ، مع علم الخطأ في المسألة إذ لا يظن مثل هذا بأهل العلم والعمل إذا علمنا الخطأ في المسألة .
وقد مدح ابن غازي المختصر فقال : إن مختصر الشيخ العلامة خليل بن إسحاق من أفضل نفائس الأعلاق وأحق ما رمق بالأحداق ، وصرفت له همم الحذاق ، إذ هو عظيم الجدوى ، بليغ الفحوى مبين لما به الفتوى ، وما هو المرجع الأقوى ، قد جمع الاختصار في شدّة الضبط والتهذيب وأظهر الاقتدار في حسن المساق والترتيب ، فما نسج أحد على منواله ، ولا سمحت قريحة بمثاله ، وللّه درّ الشيخ الأديب البارع أبى الحسن علي بن أبي حمامة السلوى إذ يقول فيه : ( من الكامل ) :
وحللت من قلبي مسالك نفسه * والروح قد أحكمته تحليلا
أخليل إنّي قد وهبتك خلة * ما مثلها يهب الخليل خليلا
فخليل نفسي من يودّ خليلها * وحلاه ذم إن أحب خليلا « 1 »
انتهى .
هامش
( 1 ) في المطبوع : « وخلاه ثم أن أحب خليلا » وهو غير صحيح عروضيا ، والمثبت رواية الأصل .