من أشياخه سوى العارف باللّه الشيخ عبد اللّه المنوفى ، ولعله لكونه الأصل في ظهوره ، ولم يذكر وفاته .
قلت : زاد في الدرر الكامنة اسم جده وأبى جده كما ذكرناه وأنه سمع من عبد الهادي ، وقرأ على الرشيدى في العربية والأصول ، وعلى الشيخ عبد اللّه المنوفى في فقه المالكية ، وشرع في الاشتغال بعد شيخه ، وتخرج به جماعة ، ثم درس بالشيخونية وأفتى ولم يغير زي الجند ، وكان صيّنا عفيفا نزها .
شرح مختصر ابن الحاجب في ستة مجلدات انتقاه من شرح ابن عبد السلام وزاد فيه عزو الأقوال وإيضاح ما فيه من الإشكال ، وله مختصر في الفقه مفيد نسج فيه على منوال الحاوي ، ووقفت من جمعه على ترجمة جمعها لشيخه عبد اللّه المنوفى ، تدل على معرفته بالأصول أيضا ، وكان أبوه حنفيا ، لكنه كان يلازم الشيخ أبا عبد اللّه بن الحاج ويعتقده ، فشغل ولده مالكيا بسببه ، وكانت وفاة الشيخ خليل في ربيع الأول سنة سبع وستين وسبعمائة . انتهى .
قلت : رحم اللّه العلامة ابن حجر ، لقد أجاد فيما قرره ووصف به شرح صاحب الترجمة لمختصر ابن الحاجب من انتقائه شرح ابن عبد السلام ، وايضاح ما فيه ، إذ لم أقف على وصفه بهذا الوصف لأحد من أهل المذهب الواقفين على هذا الشرح .
ولقد تتبعت المواطن التي تعقبها العلامة ابن عرفة ، تلميذ العلامة ابن عبد السلام المذكور ، على أستاذه المذكور في الشرح المذكور ، فوجدته سلك طريقا ، وهو أنه إذا كان للشيخ خليل تعقب على كلامه ، أعنى ابن عبد
توشيح الديباج وحلية الإبتهاج — صفحة 71
مساهمون: علي عمر
ص٧١