السلام ، واعتراض عبر عن ذلك ابن عرفة بأقبح رد كقوله : هذا خطأ صراح ، وما لم يكن للعلامة خليل فيه تعقب فما كان له من مناقشة في كلامه أبداها بسهولة .
قلت : وسمّى صاحب الترجمة شرح ابن الحاجب بالتوضيح ، وقد شرح قطعة من التهذيب إلى . . . « 1 » وسماه بالتبيين ، وما ذكره العلامة ابن حجر في تاريخ وفاته خلاف ما أرّخه العلامة ابن غازي في ديباجة حاشيته على مختصر العلامة خليل المذكور من أنه توفى لثلاث عشر من شهر ربيع الأول من سنة ست وسبعين وسبعمائة ، وتبعه على ذلك العلامة ناصر الدين اللقانى شيخ شيوخنا في شرحه لديباجة الكتاب المذكور ، والعلامة التتائى في شرحه له ، لكن الحافظ ابن حجر أعلم بذلك لكونه من بلده ، وله مزيد الثبت في هذا الشأن ، وقد خالف ابن غازي أيضا العلامة ابن حجر في تسمية جدّه فسمّاه يعقوب ، وقد ردّ عليه التتائى فقال : « ووهم من قال يعقوب » . انتهى .
ولقد أذعن علماء المغرب لفضله وجلالته حتى أن العلامة ابن ناجى أحد جماعة ابن عرفة في شرح التهذيب في غير موضع ساق كلام الشيخ خليل على طريق الاستدلال على ما صدرت المخالفة فيه بينه وبين مشايخه حيث قال في بعض المواطن : ولم يزل يختلف حتى ورد علينا تأليف خليل ، لكني لم أقف على أن العلامة ابن عرفة وقف على مصنفات صاحب الترجمة .
وسمعت من بعض حكاية تدلّ على أنه وقف على التوضيح لكن لم أذكرها لعدم الجزم بالوثوق بناقلها ، وقد عرّف العلامة ابن غازي بصاحب
هامش
( 1 ) بياض بالأصلين .