بحيث إنه قال : لم يكن يفتقر إلى أحد في الاشتغال ، وحضر يسيرا عند البساطى وحكى له مباحثة مع القرافى ، وأخذ الحديث عن ابن حجر ثم كان ممن انضم إلى الحسام بن حريز ، ويقال : إن الحسام كان يقرأ عليه ثم لما ولى القضاء استنابه في تدريس المنصورية ، وتصدّر قبل ذلك وبعده للتدريس بالجامع الأزهر وغيره ، وانتفع به الفضلاء لا سيما في الفقه ، وصار بأخرة أوحد الجماعة فيهم ، ثم حج في سنة خمس وسبعين وثمانمائة فقطن مكة على طريقة جميلة حتى انتفع به الفضلاء في الفقه وأصوله والعربية وغيرها كالمنطق والمعاني والبيان وأصول الدين ، وروى البخاري ومسلما والشفا ، وأقرأ شرح النخبة ، وامتنع من الكتابة على الفتيا تورعا لا باللفظ ، وبلغني أنه كتب على المدونة والمختصر والرسالة والبخاري ، ولد ظنا بعيد القرن ، وتوفى في يوم الاثنين رابع ربيع الثاني سنة ثمان وثمانمائة .
انتهى من الضوء .
قلت : وقد وقفت على كتابته على الكتب المذكورة بخطه ناقصة الأوائل كلها سلك فيها طريق الاختصار ، ولا تخلو من فوائد ، ورأيتها بيعت بثمن سهل لقلاقة خطها وتلف أطرافها .
« 294 » - الهارونى :
يوسف بن حسن بن مروان التتائى « 1 » عرف بالهارونى ، أخذ الفقه عن العلمي والسنهورى ولازم النجم ابن قاضى عجلون
هامش
( 294 ) - من مصادر ترجمته : الضوء اللامع 10 / 310 ، والكفاية الترجمة 681 ، ونيل الابتهاج 2 / 330 .
( 1 ) لدى السخاوي في الضوء 11 / 194 : « التتائى : نسبة لتتا قرية بالمنوفية .