تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح الديباج وحلية الإبتهاج — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
السلطان المؤيد ، وعين لقضاء المالكية ، ولم يتم فاستمر مقيما إلى شوال سنة تسع عشرة فحج وسافر لبلاد اليمن في أول التي تليها فدرّس بجامع زبيد نحو سنة ولم يرج أمره فركب البحر إلى الهند فأقبل عليه أهلها وعظموه وحصّل دنيا عريضة فلم يلبث أن مات . وصنّف نزول الغيث انتقد فيه أماكن من شرح لامية العجم للصفدي ، المسماة بغيث الأدب الذي انسجم ، وكذا عمل تحفة الغريب ، حاشية مغنى اللبيب وهما حاشيتان : هندية ويمنية ، وأكثر من تعقبه فيها الشمنى ، وكان غير واحد في فضلاء تلامذته ينتصر لصاحب الترجمة - وشرح البخاري - وله مجلد في الإعراب - وشرح التسهيل والخزرجية - وجواهر البحور في العروض وشرحه - والفواكه البدرية - ومقاطع الشرب - وعين الحياة مختصر حياة الحيوان ، وممن أخذ عنه الزيني عبادة ورافقه إلى اليمن حتى أخذ عنه حاشية المغنى ، وفارقه لما توجه إلى الهند . وكان أحد الكمل في فنون الأدب معروفا بإتقان الوثائق ، ومن نظمه الفائق ( من الرجز ) :
لا ما عذاريك هما أوقعا * قلب المعنى الصب في الحين فجد له بالوصل واسمح به * ففيك قد هام بلامين
وقوله ( من الخفيف ) :
يا سر يا معروفه ليس يحصى * ورئيسا زكا بفرع وأصل