المرض غضب عليها وعلى من معها وقال : ألم أقل لكم لا تسموه أبا الفضل ، ما الذي رأيتموه له في الفضل سموه محمدا ، ولا سمعت أحدا ينادينه بغير محمد إلا فعلت به ، يتوعده ، فسميناك محمدا ففرّج اللّه عنك ، وهأنا الآن قد جاوزت الأربعين . انتهى . فدلّ أن مولده سنة خمس أو قبلها بيسير .
قلت : قد سمى شرح الألفية بإيضاح المسالك في شرح ألفية ابن مالك - وإثبات شرف الأم سماه بالمهم - وقد ذكر صاحب الأصل جدّه محمد بن أحمد علم بيت ابن مرزوق المشهور ولواء مجدهم المنشور .
« 171 » - الوانوغى :
محمد بن أحمد بن عثمان بن عمر التونسي المعروف بالوانّوغى ، بتشديد النون وعين معجمة ، أبو عبد اللّه ولد ظنا سنة تسع وخمسين وسبعمائة وسمع من أبى الحسن البطرنى وأبى عبد اللّه بن عرفة ، ولازمه في الفقه وغيره .
[ قال الحافظ ابن حجر ] وعنى بالعلم وبرع في الفنون مع الذكاء المفرط وقوة الفهم ، حسن الإيراد كثير النوادر المستظرفة كثير الواقعة في أعيان المتقدمين وعلماء العصر وشيوخهم شديد الإعجاب بنفسه والازدراء بمعاصريه ، فلهجوا بذمه وتتبعوا أغلاطه في فتاويه ، وله انتقاد على قواعد ابن عبد السلام ، ثم أقام بمكة مجاورا مقبلا على الاشتغال والتدريس والإفادة والتصنيف ، اجتمعت به بالمدينة ، وله أسئلة مشكلة كتب بها إلى القاضي جلال الدين البلقيني فأجابه عنها ، وكان هو يعيب الأجوبة .
هامش
( 171 ) - من مصادر ترجمته : إنباء الغمر 7 / 239 ، والضوء اللامع 7 / 3 .