توفى في سابع عشر ربيع الآخر سنة تسع عشرة وثمانمائة .
انتهى من إنباء الغمر .
زاد السخاوي : « أنه كان عارفا بالتفسير والأصلين والمنطق والعربية والفرائض والحساب والجبر والمقابلة ، وأما الفقه فمعرفته به دون معرفته بها ، وله أجوبة عن مسائل عند النجم بن فهد ، وذكر أن الأسئلة التي أجاب عنها البلقيني عشرون سؤالا وأنه نقض الأجوبة » .
قلت : وله حاشية على التهذيب للبراذعى في غاية الجودة محتوية على أبحاث جليلة مرتبة على مقدمات منطقية ووضع عليها المشدالى الآتي بعد هذا ذيلا فائقا كما سنراه في ترجمته .
« 172 » - المشدّالى :
محمد بن أبي القاسم بن محمد بن عبد الصمد العلامة الورع الزاهد ، المشدّالى بفتح الميم والمعجمة وتشديد الدال ، نسبة لقبيلة من زواوة ، أخذ عن أبيه بل ترافق معه في بعض شيوخه ، وكان إماما كبيرا مقدما على أهل عصره في الفقه وغيره ذو وجاهة عند صاحب تونس ، كمل تعليقة الوانوغى على البراذعي ، واستدرك ما صرح فيه ابن عرفة في مختصره لعدم وجوده ، وتتبع ما في البيان والتحصيل بغير مظانه وحوله لها وحاذى به ابن الحاجب ، وخطب بالجامع الأعظم ببجاية ، وتصدر فيه وفي غيره بالتدريس ، وتخرج به ابناه وأئمة ، وكان يضرب به المثل حيث يقال :
أتريد أن تكون مثل أبى عبد اللّه المشدّالى .
هامش
( 172 ) - من مصادر ترجمته : الضوء اللامع 9 / 180 ، وكفاية المحتاج برقم 571 ، ونيل الابتهاج 2 / 220 .