تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توشيح الديباج وحلية الإبتهاج — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
طول ما لبس ، فمنع أبو زيد أن يكون أراد باللباس الافتراش فحسب ، لاعتماد أن يكون إنما أراد التغطية معه ، أو وحدها ، وذكر حديثا فيه تغطية الحصير فقلت : كلا الأمرين يسمى لباسا ، قال اللّه تعالى :
هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ
( البقرة : 187 ) وفيه بحث ، قال : وسمعته يقول : إن ابن الحاجب ألّف كتابه الفقهي من ستين ديوانا ، وذكر عند أبي عبد اللّه بن قطرال المراكشي أنه اختصر الجواهر ، فقال : ذكر هذا لأبى عمرو حين فرغ منه ، فقال ابن شاس اختصر كتابي ، قال ابن قطرال وهو أعلم بالتصنيف من ابن شاس ، والإنصاف أن يخرج عنه وعن ابن بشير إلا في الشئ اليسير فيما أصّلاه ومهّداه ، ولا شك أن له زيادات وتصرفات تنبى على رسوخ قدمه وبعد مداه . ثم قال المقّرى : كان أبو زيد رحمه اللّه ، من العلماء الذين يخشون اللّه ، حدثني أمير المؤمنين المتوكل على اللّه أبو عنان : أن والده أمير المؤمنين أبا الحسن ندب إلى الإعانة بأموالهم على الجهاد ، فقال له أبو زيد : لا يصحّ لك هذا حتى تكنس بيت المال ، وتصلى فيه ركعتين كما فعل علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، وأمّا شقيقه أبو موسى فمما سألته عنه قول ابن الحاجب في الاستلحاق : وإذا استلحق مجهول النسب ، فقال : يمكن أن يكون مجهول النسب في حال الاستلحاق ثم يشتهر بعد ذلك فيبطل الاستلحاق ، فكأنه يقول : لحقه ابتداء ودواما ما لم يكذبه أحد ، هذه في أحد الحالين ، إلا أن هذا إنما يتصور في الدوام فقط ، ومما سألته عنه أن الموثقين يكتبون الصحة والجواز والطوع على ما يوهم القطع ، وكثيرا ما ينكشف الأمر بخلافه ، ولو