واليهود يقومون بدور تخريبي داخل المدينة وحولها
ويعتدون على أهاليها في الوقت الذي يباغت ها جيش
الشرك المهاجم .
لما علم النبي صلى الله عليه وآله بتفاصيل خطة المؤامرة الغادرة
راح يعدلها العدة ويستشير أصحابه من المهاجرين
والأنصار ، فأشار الصحابي سلمان الفارسي بحفر خندق
حول المدينة ، كما كان يصنع الفرس عندما كان يداهمهم
العدو الذي لا طاقة لهم بصده ميدانيا ، فاقتنع النبي صلى الله عليه وآله
بالفكرة . وفي رواية : رجح له جبرائيل عليه السلام هذه الخطة
الدفاعية .
فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بحفر الخندق حول المدينة
ليعوق زحف المشركين . . . ذكرنا ذلك في كتبنا السابقة .
ومن جهة أخرى أرسل صلى الله عليه وآله سعد بن معاذ وسعد بن
عبادة إلى ( كعب بن أسد ) زعيم يهود بني قريظة ، ليتبينا
موقف هؤلاء من الحرب المرتقبة ، وكان بين رسول الله صلى الله عليه وآله
وبين يهود بني قريظة عهود ومواثيق .
فلما التقى مبعوثا الرسول بزعيم بني قريظة فوجئا
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 88
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٨