والذي بعثك بالحق نبيا ، لو استعرضت بنا هذا البحر
فخضته لخضناه معك ، ما تخلف منا رجل واحد ، ونكره أن
تلقى بنا عدونا غدا ، إنا لصبر في الحرب ، صدق في اللقاء .
ولعل الله يريك منا ما تقربه عينك ، فسر بنا على
بركة الله .
فرح رسول الله صلى الله عليه وآله وتهلل وجهه الشريف وقال :
سيروا على بركة الله ، فإنه وعدني إحدى الطائفتين ( إما
النصر ، وإما الشهادة ) ولن يخلف الله وعده ، والله . . . لكأني
أنظر إلى مصارع القوم .
فخرج بهم إلى بدر .
وفي غزوة ( أحد ) ، عندما تشتت المسلمون ، تحت
وقع المباغتة الداهمة التي فاجأهم بها جيش المشركين
من خلفهم ورجوع المنهزمين من أمامهم .
لم تكن العين لتخطي النفر القليل الثابتين
والمدافعين عن حرم الرسالة واستبسال هم ، وكان سعد بن
معاذ أحدهم .
وجاءت غزوة الأحزاب ( الخندق ) ، لتتجلى بطولة
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 86
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٦