فهي بعيدة عن الوثنية وعبادة الحجارة ، التي ألفوها في
بلادهم من الأصنام بشكلها المعروف التي خلفوها وراء
ظهورهم .
ولا بد أن رجال الكنيسة في الحبشة قد بذلوا
جهودا لاستمالة هؤلاء المهاجرين بدينهم ، وإقناعهم
بالمسيحية دينا ، وأنا لهم ذلك ، وق تركز الايمان بالواحد
الأحد وبرسوله الكريم صلى الله عليه وآله في نفوسهم ، مما جعلهم
يتركون بلادهم وعشيرتهم ومسقط رأسهم هاربين بدينهم
وعقيدتهم ، مترقبين ذلك اليوم القريب الذي يعودون فيه
إلى بلادهم الحبيبة ، منتصرين لعبادة الواحد الأحد
ومؤتمن برسوله الكريم صلى الله عليه وآله والدفاع عن شريعة السماء
حتى لو اقتضى ذلك قتال الكافرين والمشركين .
عاش المهاجرون في الحبشة آمنين مطمئنين في
ظل ملك عادل ، ومنهم ( عثمان بن مظعون ) الذي تذكر في
المهجر مكائد ابن عمه ( أمية بن خلف ) ، وما الحقه به
وبغيره من المؤمنين من الأذى والعذاب ، فأخذ بهجائه
وتوعده بقوله :
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 66
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٦