تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
كان ( عثمان بن مظعون ) أمير الفوج الأول من المهاجرين إلى الحبشة ، مصطحبا معه ابنه ( السائب ) موليا وجهه شطر بلاد بعيدة عن مكائد أعداء الله ورسوله ، أمثال ( أبي جهل ) وضراوة طواغيت قريش ، وهول عذابها . والهجرة الثانية كانت يإمرة جعفر بن أبي طالب . وكشأن المهاجرين إلى الحبشة في كلتا الهجرتين . . . الأولى والثانية ، ولم يزدد ( عثمان بن مظعون ) إلا استمساكا بالاسلام واعتصاما به . والحق أن هجرتي الحبشة تمثلان منعطفا تاريخيا ، وظاهرة فريدة ، ومجيدة في الاسلام . فالذين آمنوا بالله وصدقوا رسوله ، واتبعوا النور الذي انزل معه ، قد سئموا الوثنية بكل ضلالات ها وجهالاتها ، وكانوا يحملون فطرة سديدة لم تعد معها تسيغ عبادة الأصنام المنحوتة من الحجارة ، أو معجونة من صلصال ، وهي جامدة ، لا تضر ولا تنفع . وحينما هاجروا إلى الحبشة وجدوا فيها دينا سائدا منظما ، له كنائسه وبيعه ورهبانه وقساوسته . ومهما تكن
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 65 | حسين الشاكري