أخذته الرجفة والرهبة وتصور كيف يسمح لنفسه قائما أو
نائما في مكان يعلو من المكان الذي يسكن فيه رسول
العظمة وينام ؟ ؟
نزل وأخذ يلح ويتوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ويرجوه
ويقول : يا رسول الله ، لا ينبغي أن نكون فوقك ، ينبغي أن
ننقل أمتعتك . تنتقل إلى الطابق العلوي ليستريح ضميري ،
فاستجاب صلى الله عليه وآله لرغبته ورجائه وأمر أن تنقل أمتعته إلى
الطابق العلوي .
ومكث النبي عنده فترة من الزمن ريثما يتم بناء
المسجد ، وبناء حجرة له بجواره .
وقد آخى رسول الله صلى الله عليه وآله بينه وبين مصعب بن عمير
يوم المؤاخاة الأولى ، كما سمى يثرب ، وبدل اسمها
إلى " المدينة المنورة " ، أو سماها المسلمون " مدينة
الرسول صلى الله عليه وآله " .
وذكر ابن الأثير في أسد الغابة ( 1 ) ، قال : أخبرنا أبو
هامش
أسد الغابة 2 : 95 ، الحديث 1361 .