مكانها الأول ، وألقت جرانها ، واستقرت في مكانها ونزل
رسول الله صلى الله عليه وآله عنها متفائلا مستبشرا ، وتقدم السعيد خالد
ابن زيد حفيد مالك بن النجار - أبو أيوب الأنصاري -
مهرولا مستبشرا بهذا الفخر ، ورفع أثقال الرسول صلى الله عليه وآله إلى
داره .
لم يكن هذا أول لقاء لأبى أيوب مع النبي الكريم ،
بل سبقه لقاء في العقبة الثانية حينما خرج مع وفد يثرب
البالغ عددهم سبعين رجلا ، لمبايعة الرسول الكريم في
مكة ( بيعة العقبة الثانية ) والذين شدوا أيديهم على يمين
الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مبايعين له ومناصرين ، ومانعين إياه وعن
دينهم ما يمنعون به عن أهليهم .
ولقد شرف رسول الله يثرب وأهلها ، باتخاذه
مستقرا له وعاصمة لدين الله ، وخص منهم دار أبى أيوب
الأنصاري لتكن أول دار سكنها المهاجر العظيم والرسول
الكريم صلى الله عليه وآله .
ولقد آثر صلى الله عليه وآله أن ينزل في دورها الأول ، ولكن ما
كاد أبو أيوب يصعد إلى غرفته في الدور العلوي حتى
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 118
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٨