تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ويبلغ الموكب دور بنى بياضة ، ثم حي بنى ساعدة ، فحي بنى الحارث بن الخزرج ، فحي بنى عدى بن النجار ، وكل من هؤلاء يعترض سبيل الناقة ، ملحين أن يسعدهم النبي صلى الله عليه وآله بالنزول في دورهم ، والنبي يجيبهم وعلى شفتيه ابتسامة كبيرة : " خلوا سبيلها ، فإنها مأمورة " . لقد ترك النبي صلى الله عليه وآله للمقادير اختيار مكان نزوله حيث سيكون لهذا المنزل خطره وجلاله ، فعلى أرضه السعيدة سيؤسس المسجد والمدرسة في الإسلام الذي سينطلق منه إشعاع يضئ الدنيا بأسرها ، من كلمات الله ونوره . وإلى جواره حجرات يسكنها معلم الأجيال ، ورسول الحياة ، وليسعد العالم بمنهجه القويم وأخلاقه السمحة العظيمة . نعم ، ترك زمام ناقته وأرسلها ، فلا يلوى عنقها ، ولا يستوقف خطاها ، وتوجه إلى الله بقلبه ، وابتهل بلسانه ، قائلا : " اللهم خر لي ، واختر لي " . وأمام دار ( مالك بن النجار ) ذلك المؤمن المغمور ، بركت الناقة ، ثم نهضت وطوفت بالمكان ، ثم عادت إلى