له 155 حديثا ( 1 ) .
كان رسول الله صلى الله عليه وآله متجها إلى يثرب بعدما مكث في
بنى عامر بقبا ينتظر قدوم ابن عمه علي بن أبي طالب
بالفواطم ، ودخل صلى الله عليه وآله يثرب مختتما بها هجرته الميمونة ،
مستهلا أيامه المباركة بتأسيس دولة الإسلام في دار الهجرة ،
التي ادخرها القدر له ما لم يدخر لمثله في التأريخ .
سار صلى الله عليه وآله وسط الجموع التي هرعت لاستقباله ،
والتي اضطرمت وتزاحمت صفوفها وأفئدتها حماسة
وشوقا للنظر إلى طلعته البهية ، ممتطيا ظهر ناقته التي
تزاحم الناس حول زمامها كل يريد التشرف باستفاضته .
وبلغ الموكب دور بنى سالم بن عوف ، فاعترضوا
طريق الناقة قائلين : " يا رسول الله ، أقم عندنا ، فلدينا
العدد والعدة والمنعة " ويجيبهم الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وقد
قبضوا بأيديهم على زمام الناقة : " خلوا سبيلها فإنها
مأمورة " .
هامش
الأعلام 2 : 295 ، طبعة بيروت .