يحملها أبو بكر على خالد وحملها عليه عمر . وأقام خالد
بالمدينة ولم يبايع أبا بكر ( حتى بايع بنو هاشم ) وكان
رأى أبى بكر فيه حسنا ، وكان معظما له .
فلما بعث أبو بكر الجنود على الشام عقد له - أي
لخالد - على المسلمين وأمره عليهم ، وجاء خالد باللواء
إلى بيته ، فكلم عمر أبا بكر وقال : تولى خالدا وهو القائل
ما قال ؟ فلم يزل به حتى أرسل أبا أروى الدوسي ، فقال :
إن خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لك : أردد إلينا لواءنا .
فأخرجه فدفعه إليه وقال : والله ما سرتنا ولايتكم ولا
ساءنا عزلكم ، وإن المليم لغيرك ( 1 ) .
قالت : فما شعرت إلا بأبى بكر داخل على أبى
يعتذر إليه ، ويعزم عليه ألا يذكر عمر بحرف .
نفس المصدر : عن عبد الرحمن بن عوف ، قال :
لما عزل أبو بكر خالدا ولى يزيد بن أبي سفيان - أخو
معاوية الأكبر - جنده ، ودفع اللواء إلى يزيد بن أبي سفيان
هامش
يقصد المليم عمر الذي حرضه على عزله ، لأن هواه كان
للإمام علي عليه السلام .