تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
محتفظ بإيمانه . ألم يحتفظ بسلامه دينه ، وحسن عقيدته ، وسيادة ضميره ، وحق مصيره . فليكن ما يكون ، وليذهب أبوه إلى مصيره المحتوم . وأما الجوع والحرمان والعذاب فعند خالد ظل زائل ، لا يساوى لحظة من سعادة الإيمان . فقد وجد نفسه كإنسان في ظل الرسول العظيم صلى الله عليه وآله الذي جاء برسالة السماء ، التي هي أثمن شئ عنده في الوجود . وهكذا راح خالد بن سعيد يقهر العذاب بالتضحية ، ويتفوق على الحرمان بالإيمان . وتغيب خالد عن أبيه في نواحي مكة وشعابها ، وحينما مرض سعيد بن العاص بن أمية ، قال : لئن رفعني الله من مرضى هذا لا يعبد إله ابن أبي كبشة ببطن مكة . فقال ابنه خالد بن سعيد : اللهم لا ترفعه ( من مرضه ) . فتوفى في مرضه ذلك . وحين أمر رسول الله صلى الله عليه وآله أصحابه المؤمنين
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 106 | حسين الشاكري