محتفظ بإيمانه .
ألم يحتفظ بسلامه دينه ، وحسن عقيدته ، وسيادة
ضميره ، وحق مصيره . فليكن ما يكون ، وليذهب أبوه إلى
مصيره المحتوم .
وأما الجوع والحرمان والعذاب فعند خالد ظل
زائل ، لا يساوى لحظة من سعادة الإيمان .
فقد وجد نفسه كإنسان في ظل الرسول العظيم صلى الله عليه وآله
الذي جاء برسالة السماء ، التي هي أثمن شئ عنده في
الوجود .
وهكذا راح خالد بن سعيد يقهر العذاب بالتضحية ،
ويتفوق على الحرمان بالإيمان .
وتغيب خالد عن أبيه في نواحي مكة وشعابها ،
وحينما مرض سعيد بن العاص بن أمية ، قال : لئن رفعني
الله من مرضى هذا لا يعبد إله ابن أبي كبشة ببطن مكة .
فقال ابنه خالد بن سعيد : اللهم لا ترفعه ( من مرضه ) .
فتوفى في مرضه ذلك .
وحين أمر رسول الله صلى الله عليه وآله أصحابه المؤمنين
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 106
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٦