توفى وهو له وال ، وقد كنت وليته ثم رأيت عزله ، وعسى
أن يكون ذلك خيرا له في دينه ، وإني ما أغبط أحدا
بالإمارة ، وقد خيرته في أمراء الأجناد فاختارك على
غيرك ، على ابن عمه - عمرو بن العاص - فإذا نزل بك أمر
تحتاج فيه إلى رأى التقى الناصح ، فليكن أول من تبدأ به
أبو عبيدة بن الجراح ، ومعاذ بن جبل ، وليك خالد بن سعيد
ثالثا . فإنك واجد عندهم نصحا وخيرا . وإياك واستبداد
الرأي عنهم أو تطوى عنهم بعض الخبر .
فقتل خالد بمرج الصفر ، في أوائل سنة أربع عشرة
من الهجرة ، وفي صدر خلافه عمر .
أما أخوه عمرو بن سعيد :
محمد بن عمر ، قال : . . . أسلم عمرو بن سعيد بعد
خالد بن سعيد بيسير ، وكان من مهاجري الحبشة في
الهجرة الثانية ، ومعه امرأته فاطمة بنت صفوان بن أمية .
عن أم خالد بنت خالد بن سعيد ، قالت : قدم علينا
عمى عمرو بن سعيد أرض الحبشة بعد مقدم أبى بسنتين ،
فلم يزل هناك حتى حمل في سفينتين مع أصحاب رسول
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 111
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١١