وفي رواية : لما بويع لأبى بكر بالخلافة عزل
خالد بن سعيد وطلبه إلى المدينة .
وفي خبر : لم يزل خالد وأخواه عمرو وأبان على
أعمالهم التي استعملهم عليها رسول الله صلى الله عليه وآله حتى توفى
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما توفى ، رجعوا عن أعمالهم ، فقال
لهم أبو بكر : ما لكم رجعتم ؟ ما أحد أحق بكم بالعمل من
عمال رسول الله صلى الله عليه وآله ، ارجعوا إلى أعمالكم . فقالوا : نحن
بنو أبى أحيحة لا نعمل لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وآله أبدا ،
وكان خالد حينها على اليمن كما ذكرنا ، وأبان على
البحرين ، وعمرو على تيماء وخيبر وقرى عربية .
وتأخر خالد وأخوه أبان عن بيعة أبى بكر ، فقالا
لبنى هاشم : أنتم لطوال الشجر ، طيبوا الثمر ، ونحن تبع لكم .
في طبقات ابن سعد : أخبرنا محمد بن عمر قال :
حدثني . . . عن إبراهيم بن عقبة ، قال : سمعت أم خالد بنت
خالد بن سعيد بن العاص تقول :
قدم أبى من اليمن إلى المدينة بعد أن بويع لأبى
بكر ، فقال لعلى وعثمان : أرضيتم بنى عبد مناف أن يلي
هذا الأمر علكيم غيركم ؟ ؟ فنقلها عمر إلى أبى بكر فلم
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 108
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٨