تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
بالإسلام ، فإن ذلك في رأى سعيد عمل خطير يعرضه للسخرية والهوان بين قريش وفي محافلها ، وهو سيدهم ، وتهتز الأرض تحت زعامته ، ومن أجل ذلك دعا إليه خالدا فلم يجده ، فأرسل في طلبه من بقي من أولاده ومعهم رافع مولاه ، فوجدوه في شعابها فأتوا به إلى أبيه - أبى أحيحة - فأنبه وبكته وقال له : أصحيح أنك صبأت واتبعت دين محمد وأنت تسمعه يعيب آلهتنا ؟ ؟ قال خالد بثبات وتصميم : إنه والله لصادق ، ( ولقد آمنت به واتبعته ) . فجن جنون الأدب ، ولم يتمالك نفسه ، فانهال عليه بالضرب والشتم ، وضربه بعصا كانت في يده حتى كسرها على رأسه ، وقال له : اتبعت محمدا وأنت ترى خلاف قومه ، وما جاء به من عيب لآلهتنا ، ثم زج به في غرفة مظلمة من داره ، حيث صار حبيسا ، ثم راح يضنيه ويرهقه جوعا وظمأ . وخالد يصرخ فيهم من وراء الباب المغلق عليه : " والله إنه لصادق ، وإني به لمؤمن " .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 104 | حسين الشاكري