ويصبح خالد بخطة جديدة وعزم أكيد ، وينطلق
باحثا عن رسول الله صلى الله عليه وآله حتى يهتدى إلى مكانه فيلقاه ،
ويسأل النبي صلى الله عليه وآله عن دعوته ، فيجيبه صلى الله عليه وآله :
" تؤمن بالله وحده ، لا تشرك به شيئا ، وتؤمن
بمحمد عبده ورسوله ، وتخلع عبادة الأوثان التي لا تسمع
ولا تبصر ولا تضر ولا تنفع ولا تدرى من عبدها وما لا
يعبدها " .
ويبسط خالد يمينه ، فتتلقاها يمين الرحمة ، يمين
رسول الله صلى الله عليه وآله في حفاوة ، يشهد خالد بالشهادتين ، قوله :
" إني أشهد ألا إله إلا الله ، وأشهد أن محمد رسول الله " .
وينطلق هذا الوجود كله إلى عالم الرحمة وصفاء
الروح .
ويوم أسلم خالد بن سعيد ، لم يكن قد أسلم سوى
أربعة أشخاص ، وهو الخامس ، فهو إذن من الخمسة
الأوائل المبكرين الذين آمنوا بالله الواحد الأحد وبرسوله
الكريم صلى الله عليه وآله .
وحين يبادر واحد من ولد سعيد بن العاص
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 103
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٣