مولى محمد بن مزاحم ، أخي الضّحّاك بن مزاحم .
ولد سنة سبع ومائة .
وطلب العلم في صغره ، سمع عمرو بن دينار ، والزّهرىّ ، وزياد بن علاقة ، وأبا إسحاق ، والأسود بن قيس ، وزيد بن أسلم ، وعبد اللّه بن دينار ، ومنصور بن المعتمر ، وعبد الرحمن بن القاسم ، وأمما سواهم .
وحدّث عنه الأعمش ، وابن جريج ، وغيرهم من شيوخه ، وابن المبارك ، وابن مهدىّ ، والشافعىّ ، وأحمد ابن حنبل ، ويحيى بن معين ، وإسحاق بن راهويه ، وخلق لا ينحصرون .
وكان خلق يحجّون والباعث لهم لقاء ابن عيينة ، ويزدحمون عليه في أيّام الحج .
وكان إماما ، حجّة ، حافظا ، واسع العلم ، كبير القدر ، حتى قال الشافعىّ ، رضى اللّه تعالى عنه : لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز . وقال : وجدت أحاديث الأحكام كلّها عند مالك سوى ثلاثين حديثا ، ووجدتها كلّها عند ابن عيينة سوى ستّة أحاديث .
وعن ابن مهدىّ : كان ابن عيينة من أعلم الناس بحديث أهل الحجاز .
وعن البخارىّ : سفيان بن عيينة أحفظ من حمّاد بن زيد .
وعن الشافعىّ ، رضى اللّه تعالى عنه : ما رأيت أحدا فيه من آلة العلم ما في سفيان ، وما رأيت أحدا أكفّ عن الفتيا منه ، وما رأيت أحدا أعلم بتفسير الحديث منه .
وعن ابن وهب : لا أعلم أحدا أعلم بالتفسير منه .
هامش
- تنقيح المقال 2 / 39 ، 40 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 1 / 224 ، 225 ، تهذيب التهذيب 4 / 117 - 122 ، الجرح والتعديل 3 / 1 / 225 - 227 ، الجواهر المضية ، برقم 620 ، حلية الأولياء 7 / 270 - 318 ، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 145 ، 146 ، دول الإسلام 1 / 125 ، ذيل الجواهر المضية 2 / 545 ، رجال النجاشي 135 ، سير أعلام النبلاء 8 / 400 - 418 ، شذرات الذهب 1 / 354 ، 355 ، صفة الصفوة 2 / 231 - 237 ، طبقات خليفة ابن خياط ( دمشق ) 718 ، 719 ، طبقات الحفاظ ، للسيوطي 113 ، طبقات القراء 1 / 308 ، الطبقات الكبرى ، لابن سعد 5 / 364 ، 365 ، الطبقات الكبرى ، للشعرانى 1 / 56 ، 57 ، طبقات المفسرين ، للداودى 1 / 190 ، العبر 1 / 326 ، العقد الثمين 4 / 591 ، 592 ، الفهرست ، لابن النديم 316 ، كشف الظنون 1 / 439 ، الكواكب الدرية ، للمناوي 1 / 117 ، 118 ، اللباب 3 / 296 ، 297 ، مرآة الجنان 1 / 459 ، منهج المقال 165 ، ميزان الاعتدال 2 / 170 ، 171 ، الوافي بالوفيات 15 / 281 ، 282 ، وفيات الأعيان 2 / 391 - 393 .