دون ما أنت فيه .
وعن ضمرة : سمعت مالكا يقول : إنّما كانت العراق تجيش علينا بالدّراهم والثّياب ، ثم صارت تجيش علينا بسفيان الثّورىّ .
وقال النّووىّ ، في « تهذيب الأسماء واللغات » : روينا عن عبد الرزّاق ، قال : بعث أبو جعفر أمير المؤمنين الخشّابين قدّامة حين خرج إلى مكّة ، وقال : إذا رأيتم سفيان الثّورىّ فاصلبوه . فوصلوا مكة ، ونصبوا الخشب ، ونودي سفيان ، فإذا رأسه في حجر الفضيل بن عياض ، ورجله في حجر ابن عيينة ، فقالوا يا أبا عبد اللّه ، اتّق اللّه ولا تشمت بنا الأعداء ، فتقدّم إلى أستار الكعبة فأخذها ، وقال : برئت منه إن دخلها أبو جعفر . فمات أبو جعفر قبل أن يدخل مكّة .
قال النّووىّ : وأحوال الثّورىّ ، والثناء عليه ، أكثر من أن تحصر ، وأوضح من أن تشهر ، وهو أحد أصحاب المذاهب الستّة المتبوعة . انتهى كلام النّووىّ .
ومات بالبصرة ، في شعبان ، سنة إحدى وستين ومائة ، مختفيا من المهدىّ ؛ لأنّه / كان كما ذكرناه قوّالا بالحق ، شديد الإنكار على الظّلمة ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم .
وكان مولده في سنة سبع وتسعين .
وطلب العلم وهو حدث ، فإنّ أباه كان من علماء الكوفة .
وقد ألّف ابن الجوزىّ في مناقبه « مجلّدا » .
رحمه اللّه تعالى ، ونفعنا ببركاته في الدنيا والآخرة .
* * *
920 - سفيان بن عيينة بن ميمون ، العلّامة ، الحافظ ، شيخ الإسلام ، أبو محمد ، الهلالىّ الكوفىّ « * »
محدّث الحرم .
هامش
( * ) ترجمته في : أعيان الشيعة 35 / 151 - 154 ، الأنساب 573 و ، إيضاح المكنون 1 / 303 ، تاريخ بغداد 9 / 174 - 184 ، التاريخ الكبير ، للبخاري 2 / 2 / 94 ، 95 ، تذكرة الحفاظ 1 / 262 - 265 ، تقريب التهذيب 1 / 312 ، -