تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
على مذهب أبي حنيفة ، وينوب عن القضاة بدمشق ، ودرّس بالمدرسة الظّاهريّة للطائفة الحنفيّة ، ثم قدم إلى القاهرة في الجفل ، وناب بالقاهرة عن شيخنا قاضى القضاة شمس الدين أحمد ابن السّروجىّ ، وكان متواضعا ، حسن الأخلاق . توفّى يوم السبت ، منتصف ذي القعدة ، سنة ثلاث وسبعمائة بدمشق . كذا نقلت هذه الترجمة من خطّ أحمد بن محمد بن الشّحنة وقد سمّاه سلمان . وكذلك سمّاه في « الغرف العليّة » . وقال بعضهم إن اسمه سليمان . والأول أصحّ . واللّه تعالى أعلم . * * *

923 - سليمان بن إبراهيم بن عمر ابن علي الزّبيدىّ « * »

الشّهير بابن العلوىّ نسبة إلى أحد أجداده ، وهو الجدّ الأعلى علىّ بن علىّ بن راشد . ولد في شهر رجب ، سنة خمس وأربعين وسبعمائة ، بزبيد . واشتغل ، وتفقّه ، واعتنى بالحديث ، وأحبّ الرّواية ، وقرأ بنفسه الكثير على / مشايخ بلده ، والواردين إليها . وحجّ في سنة اثنين وثمانين . وقرأ على القاضي أبى الفضل النّويرىّ « الشّفاء » . وأجاز له السّراج البلقينىّ ، وابن الملقّن ، والعراقىّ ، والحلاوىّ ، وصدر الدين المناوىّ ، وغيرهم . وكان محبّا للحديث وأهله ، ملازما على قراءته ومطالعته ، ونسخه واستنساخه ، ومقابلته ، حتى مرّ على « صحيح البخارىّ » ما بين قراءة وسماع وإسماع ومقابلة أكثر من مائة مرة . وانتهت إليه رياسة علم الحديث باليمن ، واستفاد منه جمع كثير ، وسمع منه خلق لا يحصون من العلماء وغيرهم إلّا وقد روى عنه .
هامش
( * ) ترجمته في : الضوء اللامع 3 / 259 ، 260 .
الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 47 | تقي الدين الغزي / عبد الفتاح محمد الحلو