على مذهب أبي حنيفة ، وينوب عن القضاة بدمشق ، ودرّس بالمدرسة الظّاهريّة للطائفة الحنفيّة ، ثم قدم إلى القاهرة في الجفل ، وناب بالقاهرة عن شيخنا قاضى القضاة شمس الدين أحمد ابن السّروجىّ ، وكان متواضعا ، حسن الأخلاق .
توفّى يوم السبت ، منتصف ذي القعدة ، سنة ثلاث وسبعمائة بدمشق .
كذا نقلت هذه الترجمة من خطّ أحمد بن محمد بن الشّحنة وقد سمّاه سلمان .
وكذلك سمّاه في « الغرف العليّة » . وقال بعضهم إن اسمه سليمان . والأول أصحّ .
واللّه تعالى أعلم .
* * *
923 - سليمان بن إبراهيم بن عمر ابن علي الزّبيدىّ « * »
الشّهير بابن العلوىّ نسبة إلى أحد أجداده ، وهو الجدّ الأعلى علىّ بن علىّ بن راشد .
ولد في شهر رجب ، سنة خمس وأربعين وسبعمائة ، بزبيد .
واشتغل ، وتفقّه ، واعتنى بالحديث ، وأحبّ الرّواية ، وقرأ بنفسه الكثير على / مشايخ بلده ، والواردين إليها .
وحجّ في سنة اثنين وثمانين .
وقرأ على القاضي أبى الفضل النّويرىّ « الشّفاء » .
وأجاز له السّراج البلقينىّ ، وابن الملقّن ، والعراقىّ ، والحلاوىّ ، وصدر الدين المناوىّ ، وغيرهم .
وكان محبّا للحديث وأهله ، ملازما على قراءته ومطالعته ، ونسخه واستنساخه ، ومقابلته ، حتى مرّ على « صحيح البخارىّ » ما بين قراءة وسماع وإسماع ومقابلة أكثر من مائة مرة .
وانتهت إليه رياسة علم الحديث باليمن ، واستفاد منه جمع كثير ، وسمع منه خلق لا يحصون من العلماء وغيرهم إلّا وقد روى عنه .
هامش
( * ) ترجمته في : الضوء اللامع 3 / 259 ، 260 .