وقال بعض أهل العلم : دخلت على سفيان بن عيينة ، وبين يديه قرصان من شعير ، فقال : يا أبا فلان ، هما طعامي منذ أربعين سنة .
وكان ينشد « 1 » :
خلت الدّيار فسدت غير مسوّد * ومن الشّقاء تفرّدى بالسّؤدد
ثم يقول : أنا المحدّث وأنتم أصحاب الحديث .
وروى عنه أنّه قال في آخر حجّة حجّها : وافيت هذا الموضع ستّين « 2 » مرّة ، في كل مرّة أقول : اللّهمّ لا تجعله آخر العهد من هذا المكان ، وقد استحييت من اللّه من كثرة ما أسأله . فتوفّى في السّنة الدّاخلة ، يوم السبت ، غرّة رجب ، في التاريخ المذكور .
ومن كلام سفيان : العلم إذا لم ينفعك ضرّك . ومن زيد في عقله نقص من رزقه .
والزّهد الصّبر وارتقاب الموت .
ومحاسن سفيان كثيرة ، وفضائله شهيرة ، رحمه اللّه تعالى ، وأعاد علينا من بركاته وبركات علومه ، في الدنيا والآخرة ، آمين .
* * *
921 - سلمة بن الجارود « * »
جدّ محمد بن النّضر ، ووالد النّضر .
وقد تقدّم الجارود « 3 » ، ويأتي كلّ من محمد والنّضر في بابه « 4 » ، إن شاء اللّه تعالى .
* * *
922 - سلمان بن إبراهيم بن إسماعيل ، أبو محمد المنعوت بالشمس الملطىّ « * * »
ذكره الحافظ قطب الدين ، في « تاريخ مصر » ، فقال : كان فقيها فاضلا ، يفتى
هامش
( 1 ) البيت في : تاريخ بغداد 9 / 178 ، الجواهر المضية 2 / 231 ، العقد ، لابن عبد ربه 2 / 290 .
( 2 ) في الجواهر المضية 2 / 231 : « سبعين » . والقصة في : تاريخ بغداد 9 / 184 ، صفة الصفوة 2 / 227 .
( * ) ترجمته في : الجواهر المضية ، برقم 622 .
( 3 ) برقم 599 .
( 4 ) يأتي محمد برقم 2350 ، والنضر برقم 2613 .
( * * ) ترجمته في : الدرر الكامنة 2 / 233 ، 234 .