تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
قال الزّركشىّ ، في « عقود الجمان » : روى عن خطيب مردا ، و « ديوانه » عندي بخطّه ، مع جملة من رسائله ، وأجزاء اختياراته ، وكان من فضلاء الحنفيّة ، درّس بالدّماغيّة « 1 » . وعاش خمسا وسبعين سنة ، وتوفّى ، سنة أربع وتسعين وستّمائة . قال : ومن شعره « 2 » :
لا تجزعنّ فما طول الحياة سوى * روح تردّد في سجن من البدن ولا يهولك أمر الموت تكرهه * فإنّما موتنا عود إلى الوطن
وله أيضا :
لئن نقل الواشي إليكم بأنّنى * سلوت وأنّى ملت عن ملّة الحبّ فلا تسمحوا أن تسمعوا منه مينة * فما طرفه طرفي ولا قلبه قلبي
وله أيضا :
تولّى حسنه لمّا تولّى * وجار عليه في الحكم العذار وردّ ربيع خدّيه شتاء * فطال الليل وانمحق النّهار
وله أيضا :
لو كنت مثلي في الأحبّة وامقا * ما بتّ دونى للخيال معانقا تجلو الغصون من القدود وتجتنى * باللّحظ من ورد الخدود حدائقا وأبيت محنىّ الضّلوع على الجوى * أرعى النّجوم مغاربا ومشارقا مستصحبا ضدّين وجدا ساكنا * تقذى العيون به وقلبا خافقا قطع الكرى عنّى الخيال لأنّنى * قد كنت فيه للأحبّة سارقا ولقد شكوت إلى الحبيب فقال لي * صبرا فإنّى قد عهدتك صادقا وطرقته متجاهلا فكأنّما * أهدى لقلبى من هواه طرائقا وأباحنى غصنا أنيقا ناعما * من قدّه وسلاف ريق رائقا / فلثمت فاه ثم ملت لخدّه * فجنيت منه أقاحيا وشقائقا
هامش
( 1 ) في النسخ : « الدباغية » . والمدرسة الدماغية ، من مدارس دمشق ، بحضرة باب الفرج ، وكانت للحنفية والشافعية ، أنشأتها زوجة شجاع الدين ابن الدماغ ، مضحك العادل . الدارس 1 / 236 . ( 2 ) فوات الوفيات 2 / 418 .
الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 405 | تقي الدين الغزي / عبد الفتاح محمد الحلو