وستّمائة ، بعد أحمد بن يوسف الأنصارىّ ، وأحمد بن يوسف بعد عمر بن محمد الفرغانىّ ، وعمر بن محمد هذا أوّل من درّس بها حين فتحت .
قال ابن النّجّار : قرأ الفقه والخلاف ، / وناظر ، ودرّس بمدرسة الزّيركيّة بسوق العميد « 1 » بعد وفاة أبيه . وناب في الحكم والقضاء عن القاضي محمود بن أحمد الزّرنجانىّ « 2 » ، ثمّ عن قاضى القضاة محمد بن يحيى بن فضلان ، وبعده عن قاضى القضاة أبى صالح الجيلىّ ، وعن قاضى القضاة عبد الرحمن بن نفيل « 3 » . ثم ولى التّدريس بجامع السّلطان ، ثم بمشهد أبي حنيفة . ثم ولى قضاء بغداد ، وخوطب بأقضى القضاة ، في سلخ سنة ثلاث وثلاثين . واستناب نوّابا في الحكم والتّدريس بالمدرسة المستنصريّة ، في سنة أربع وثلاثين .
وقد حدّث عن والده ، وغيره .
وبخطّ الدّمياطىّ ، أنّه توفّى في يوم الجمعة ، نهار الثالث عشر من رجب ، سنة أربعين وستمائة .
وبخطّ الشريف عزّ الدين ، في « وفياته » « 4 » : سنة تسع وأربعين وستّمائة . وصلّى عليه من يومه بجامع القصر ، بعد صلاة العصر « 5 » ، ودفن بمقابر أبي حنيفة ، رضى اللّه تعالى عنه .
وذكر أنّ مولده في المحرّم ، سنة أربع وستّين وخمسمائة . كذا ترجم له في « الجواهر » .
وذكره ابن حبيب ، في « درّة الأسلاك » ، فقال ومن خطّه نقلت : قاضى القضاة كمال الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن عبد السلام بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن إبراهيم الدّامغانىّ الحنفىّ ، الحاكم ببغداد ، إمام ظهر كماله ، وتضاعف جلاله ، وعلت أنجم وجاهته ، ونمت رياض حرمته ونباهته ، كان سديد الأحكام ، شامخ الجبال والآكام ، ذا بيت معروف بالقضاء والعلم ، آهل بأهل الفضل والحلم ، درّس بالمستنصريّة ، ومشهد الإمام أبي حنيفة رضى اللّه تعالى عنه ،
هامش
- 775 ، الحوادث الجامعة 157 ، خلاصة الذهب المسبوك 289 ، سير أعلام النبلاء 23 / 250 .
وانظر : تاريخ علماء المستنصرية ، للدكتور ناجى معروف ، صفحة 88 . وانظر أيضا :Le Dictionnaire des Autorites 52.
( 1 ) في النسخ : « الحميد » . والمثبت من : الجواهر .
( 2 ) في الجواهر : « الزنجاني » .
( 3 ) كذا في النسخ ، وتأتى ترجمته برقم 1198 . وانظر الكلام على « نفيل » و « مقبل » فيها .
( 4 ) في النسخ : « وفاته » . وانظر : الجواهر المضية 2 / 382 .
( 5 ) في الجواهر : « الجمعة » .