فكأنّ نثر دموعها بخدودها * طلّ على ورد همى من نرجس
ومنه أيضا « 1 » :
ذهب الألى كان التّفاضل بينهم * بالحلم والإفضال والمعروف
يتجشّمون متاعبا لإعانة ال * مظلوم أو لإغاثة الملهوف
وأتى الذين الفخر فيهم منعهم * للسّائلين وظلم كلّ ضعيف
فتراهم يتردّدون مع الهوى * قد أعرضوا عن أكثر التّكليف
ما بين جبّار وباعث فتنة * ومخاتل بخداعه مشعوف « 2 »
والمستقيم على الطّريقة نادر * ما إن تراه بين جمع ألوف
فاسلم بدينك لا تقل لا بدّ لي * منهم لدفع كريهة ومخوف
وادفع بربّك لا تكن مستبدلا * ذا ضنّة وفظاظة برءوف
/ فهو الذي تجرى الأمور بحكمه * في سائر التّدبير والتّصريف
فلكم جلا عنّا حنادس كربة * قد حلّها من بعد مسّ حتوف
وهو الذي يرجى ليوم معادنا * في رفع أهوال وطول وقوف
ثم الشفاعة من إمام المرسل * ين السيّد المخصوص بالتّشريف
وقال الأديب النّواجىّ يمدحه « 3 » :
لقد حزت يا قاضى القضاة مآثرا * بخدمة علم في الورى ما لها حدّ
وكوكب علم الشرع أصبح طالعا * وفي فلك العلياء يخدمه سعد
ومحاسن السّعد كثيرة ، وفضائله غزيرة ، تغمّده اللّه تعالى برحمته .
* * *
هامش
( 1 ) نظم العقيان 116 .
( 2 ) في نظم العقيان : « بخداعه مشغوف » .
( 3 ) نظم العقيان 116 .