مؤلفاته قليلة ، فممّا عرفت منها « الكواكب النّيّرات ، في وصول ثواب الطاعات إلى الأموات » ، « والسّهام المارقة في كبد الزّنادقة » ، « وفتوى في الحبس بالتّهمة » ، وأخرى في « هل تنام الملائكة أم لا » ، و « هل منع الشّعر مخصوص بالنبىّ صلّى اللّه عليه وسلم أم عامّ في جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام » ، وله منظومة طويلة ، سمّاها « النّعمانيّة » ، فيها فوائد بديعة ، وله قصيدة مخمّسة في مدح النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم .
قال ابن الشّحنة : وكتب على « الهداية » من أوّل الأيمان ، حيث انتهت إليه كتابة السّروجىّ ، إلى أثناء باب المرتدّ من كتاب السّير ، ستّ مجلّدات ، وهي عندي بخطّه ، باعها ولده تاج الدّين لابن الصّوّاف ، ثم « قطعة السّروجىّ » ، ثم لمّا مات ابن الصّوّاف بيعا في تركته ، فاشتريتهما ممّا اشتراهما من تركته ، وسلك في هذه القطعة طريق السّروجىّ في الاتّساع في النقل لا غير ، فنقل كلام ابن حزم بحروفه ، وكلام ابن قدامة ، وغيرهما ، وربّما يتعقّب ذلك بمنقول أئمّتنا .
وأورد له السّخاوىّ في « ذيله » المذكور من نظمه قوله « 1 » :
يا ربّ عبدك قد زلّت به القدم * وشفّه الخوف ممّا كان والنّدم « 2 »
فاغفر له وتجاوز عن جريمته * فالعفو دأبك يا ذا الحلم والكرم
/ وقوله عقيب فطره في ليالي رمضان « 3 » :
يا مطعم ويا ساقيه * يا حافظ نفسه ويا واقيه
يرجوك لما لا يعلمه لاقيه * أن تجعل خير عمره باقيه
وأورد له غير ذلك .
وذكره الحافظ السّيوطىّ ، في « أعيان الأعيان » ، وبالغ في الثناء عليه ، إلى أن قال :
هامش
( 1 ) ذيل رفع الإصر 135 .
( 2 ) هذا البيت مؤلف من صدر بيت وعجز آخر ، وهما :يا ربّ عبدك قد زلّت به القدم * وكان منه الذي قد خطّه القلم
وقد أتى تائبا مستغفرا حذرا * وشفّه الخوف ممّا كان والنّدم( 3 ) ذيل رفع الإصر 135 .