مليح المعاني ، وقد جمع شعره في « ديوان كبير » .
وله مصنّفات في كلّ فنّ ، ومقامات أدبيّة .
وكان حسن المعرفة بالأدب ، ظريفا في محاسن النّاس ، إلّا أنّه كان مطعونا عليه في دينه وعقيدته ، كثير الهزل والمجون .
سمع من أبى القاسم علىّ بن محمد التّنوخىّ ، وأبى الحسين بن أحمد بن النّقور وغيرهما .
وروى عن جماعة من الشّعراء ؛ كأبى الخطّاب محمد بن علي الجبلىّ « 1 » ، وأبى القاسم عبد الواحد بن محمد المطرّز ، وأبى الحسن محمد بن محمد البصرىّ ، / وروى مصنّفاته ، ومنثوره ، ومنظومه ، وشيئا من حديثه .
وروى عنه عبد الوهّاب الأنماطىّ ، ومحمد بن ناصر ، وشجاع بن فارس الذّهلىّ ، وغيرهم .
ومن نظمه ، وهو مريض :
تبقى النّجوم دوائرا أفلاكها * والأرض فيها كلّ يوم داع
نمضى كما مضت القبائل قبلنا * لسنا بأوّل من دعاه الدّاعى
وزخارف الدّنيا يجوز خداعها * أبدا على الأبصار والأسماع
وقال أبو نصر هبة اللّه بن المحلّىّ في حقّه : شاعر مطبوع ، وله لفظ حسن صحيح ، ومصنّفاته ملاح ؛ منها : « الجمان في مشتبهات القرآن » سمعته ، ولم يسبق إلى مثله .
وله « ملح الكتابة » في الرسائل ، قرأته عليه أيضا ، وله « شرح الفصيح » ، سمعته منه ، وأحسن في وضعه ، انتهى .
وكانت ولادته في النّصف من ذي القعدة ، سنة عشر وأربعمائة . ووفاته يوم الأحد ، رابع محرّم ، سنة خمس وثمانين وأربعمائة . ودفن في مقام باب الشّام .
هامش
- الكامل 10 / 218 ، كشف الظنون 1 / 129 ، 594 ، 769 ، 799 ، 2 / 1273 ، 1817 ، لسان الميزان 3 / 384 ، 385 ، المنتظم 9 / 68 ، ميزان الاعتدال 2 / 533 ، هدية العارفين 1 / 453 ، وفيات الأعيان 3 / 98 ، 99 .
( 1 ) في النسخ : « الختلى » . والتصويب من : الجواهر . وهو منسوب إلى جبّل ، بليدة بين النعمانية وواسط ، في الجانب الشرقي . وكانت وفاة أبى الخطاب سنة تسع وثلاثين وأربعمائة . الأنساب 122 و ، تاريخ بغداد 3 / 101 - 103 ، تتمة اليتيمة 1 / 87 - 89 ، اللباب 1 / 209 ، 210 ، معجم البلدان 2 / 23 ، 24 . وانظر : مقدمة التحقيق لكتابه « الجمان في تشبيهات القرآن » .