ورثاه ابن بسّام بقوله « 1 » :
للّه درّك من ملك بمضيعة * ناهيك في العقل والآداب والحسب
ما فيه لولا ولا ليت فتنقصه * وإنّما أدركته حرفة الأدب « 2 »
وهو من قول أبى تمّام « 3 » :
ما زلت أرمى بآمالى مطالبها * لم يخلق العرض منّى سوء مطّلبى « 4 »
إذا قصدت لشأو خلت أنّى قد * أدركته أدركتني حرفة الأدب
وقد تلاعب الشعراء بهذا المعنى ، فقال ابن السّاعاتىّ « 5 » :
عفت القريض فلا أسمو له أبدا * حتى لقد عفت أن أرويه في الكتب
هجرت نظمى له لا من مهانته * لكنّها خيفة من حرفة الأدب
وقال ابن قلاقس « 5 » :
لا أقتضيك لتقديم وعدت به * من عادة الغيث أن يأتي بلا طلب
عيون جاهك عنّى غير نائمة * وإنّما أنا أخشى حرفة الأدب
* * *
1085 - عبد اللّه ، وقيل عبد الباقي بن محمد بن الحسين بن ناقيا - بفتح النّون - بن داود بن محمد ابن يعقوب ، أبو القاسم بن أبي الفتح ، المعروف بالبندار « * »
الشّاعر المشهور ، من أهل شارع دار الرّقيق . كان شاعرا مجوّدا ، عذب الألفاظ ،
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 10 / 101 ، سير أعلام النبلاء 14 / 43 ، فوات الوفيات 2 / 240 ، معاهد التنصيص 2 / 43 ، 44 ، وفيات الأعيان 3 / 77 .
( 2 ) في الفوات : « لو ولا ليت » . وفي الوفيات : « لو ولا لولا » .
( 3 ) ديوانه بشرح التبريزي 4 / 550 ، معاهد التنصيص 2 / 44 .
( 4 ) في الديوان : « بآمالى مراميها » .
( 5 ) معاهد التنصيص 2 / 44 .
( * ) ترجمته في : إنباه الرواة 2 / 133 ، 156 ، 157 ، البداية والنهاية 12 / 141 ، بغية الوعاة 2 / 67 ، تاج التراجم 32 ، الجواهر المضية ، برقم 725 ، خريدة القصر ( الشام ) 1 / 142 ، طبقات المفسرين ، للداودى 1 / 255 ، 256 ، -