ولما كنى المنجّمون عن ما « 1 » هو بعرضه « 1 » في سنة موته ، قال « 2 » :
يا مالك الأرواح والأجسام * وخالق النّجوم والأحكام
مدبّر الضّياء والظّلام * لا المشترى أرجوه للإنعام
ولا أخاف الضّرّ من بهرام * وإنّما النجوم كالأعلام
والعلم عند الملك العلّام * يا ربّ فاحفظنى من الأسقام
ووقّنى حوادث الأيّام * وهجنة الأوزار والآثام
هبني لحبّ المصطفى المعتام * وصنوه وآله الكرام « 3 »
وكتب بخطّه على تحويل السّنة التي دلّت على انقضاء عمره ، هذه الأبيات « 4 » :
أرى سنتي قد ضمّنت بعجائب * وربّى يكفيني جميع النّوائب
ويدفع عنّى ما أخاف بمنّه * ويؤمن ما قد خوّفوا من عواقب
إذا كان من أجرى الكواكب أمره * معينى فما أخشى صروف الكواكب
عليك أيا ربّ الأنام توكّلى * فحطنى من شرّ الخطوب الحوازب « 5 »
فكم سنة حذّرتها فتزحزحت * بخير وإقبال وجدّ مصاحب
ومن أضمر اللّهمّ سوءا لمهجتى * فردّ عليه الكيد أخيب خائب
فلست أريد السّوء بالناس إنّما * أريد بهم خيرا مريع الجوانب
وأدفع عن أموالهم ونفوسهم * بجدّى وجهدي باذلا للمواهب
/ ومن لم يسعه ذاك منّى فإنّنى * سأكفاه إنّ اللّه أغلب غالب
ووجد « 6 » في بعض أيام مرضه التي مات فيه خفّة ، فأذن للناس ، وحلّ وعقد ، وأمر
هامش
( 1 - 1 ) في اليتيمة : « يعرض له » .
( 2 ) يتيمة الدهر 3 / 282 .
( 3 ) المعتام : المختار .
( 4 ) يتيمة الدهر 3 / 282 ، 283 .
( 5 ) في اليتيمة : « الحوارب » .
( 6 ) يتيمة الدهر 3 / 283 .