وكأنّ السّماء صاهرت الأر * ض فكان النّثار من كافور
ينظر إلى قول ابن المعتزّ « 1 » :
وكأنّ الرّبيع يجلو عروسا * وكأنّا من قطره في نثار
وقول الصّاحب « 2 » :
/ يقولون لي كم عهد عينك بالكرى * فقلت لهم مذ غاب بدر دجاها
ولو تلتقى عين على غير دمعة * لصارمها حتى يقال نفاها
مأخوذ لفظ البيت الثاني من قول الوزير المهلّبىّ :
تصارمت الأجفان منذ صرمتنى * فما تلتقى إلّا على عبرة تجرى
وقوله في القافية الأخرى « 3 » :
وناصح أسرف في النّكير * يقول لي سدت بلا نظير
فكيف صغت الهجو في حقير * مقداره أقلّ من نقير
فقلت لا تنكر وكن عذيرى * كم صارم جرّب في خنزير
مأخود من قول الحمدونىّ :
* هبونى امرءا جرّبت سيفي على كلب *
قال الثّعالبىّ « 4 » : ولمّا بلغت سنوه السّتين ، اعترته آفة الكمال ، وانتابته أمراض الكبر ، وجعل ينشد قوله :
أناخ الشّيب ضيفا لم أرده * ولكن لا أطيق له مردّا
ردائي للرّدى فيه دليل * تردّى من به يوما تردّى « 5 »
هامش
( 1 ) تقدم في صفحة 138 .
( 2 ) يتيمة الدهر 3 / 280 .
( 3 ) يتيمة الدهر 3 / 281 . وفيها : « الأخيرة » .
( 4 ) يتيمة الدهر 3 / 282 .
( 5 ) تردى الأولى ، من الردى ، وهو الهلاك . والثانية من ارتداء الرداء .