حكى أخوه القاضي كمال الدين ، عنه ، أنه رأى في منامه كأنّ شخصا ينشده « 1 » :
يا غافلا جرّته آماله * عن المقام الأشرف الأسنى « 2 »
انهض بجدّ منك نحو العلى * وافتح لها مقلتك الوسنى « 3 »
قال : فحفظتهما ، وزدتهما :
وارجع إلى مولاك واخضع له * تستوجب الإحسان والحسنى
قال أخوه : فلمّا أنشدني ذلك ، أعقبه بأن قال : ما أطنّ إلّا أنّ نفسي نعيت إلىّ ، فمات في السنة المقبلة ، وهي سنة خمس وستين وسبعمائة ، عن بضع وستين سنة .
قاله ابن حبيب .
ويقال : إنه جاوز السبعين ، وكان قد ولى نيابة السّلطنة ، مدّة يسيرة ، وكان ذا حشمة زائدة ، وتجمّل وافر ، رحمه اللّه تعالى .
* * *
342 - أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن بن عبيد اللّه ابن عمرو بن خالد بن الرّفيل أبو الفرج ، المعروف بابن المسلمة « * »
سكن بغداد ، وسمع أباه ، وأحمد بن كامل القاضي ، ودعلج بن أحمد .
وكتب عنه الخطيب البغدادىّ ، وقال : كان ثقة ، يسكن بالجانب الشّرقىّ ، ويعمل « 4 » كلّ سنة مجلسا واحدا ، في أوّل المحرّم .
هامش
( 1 ) القصة والأبيات في الدرر الكامنة 1 / 309 .
( 2 ) في الدرر الكامنة : « صدته آصاله » ، وانظر حاشيته .
( 3 ) في الدرر الكامنة : « انهض عدمتك نحو العلى » .
( * ) ترجمته في : البداية والنهاية 12 / 17 ، تاريخ بغداد 5 / 67 ، 68 ، الجواهر المضية 1 / 113 ، الكامل في التاريخ 9 / 141 .
والرفيل : كزبير . القاموس ( ر ف ل ) ، قال الفيروزآبادي : وإليه نسب نهر رفيل .
وانظر معجم البلدان 4 / 839 .
( 4 ) في تاريخ بغداد : « ويملى » .