كان من أرقّاء رجل من أكابر النّظّار ، يعرف بافشانجى محمد جلبي ، وكان قد اشتغل من صغره ، ولازم أفاضل العلماء ، وتردّد إليهم ، وأخذ عنهم ، وأجلّ من قرأ عليه الإمام العلّامة أحمد بن سليمان بن كمال باشا ، فقرأ عليه كثيرا من مؤلّفاته ، وكان يكرمه ، ويعتنى به .
ثم إنه صار مدرسا بمدارس متعدّدة ، منها مدرسة إبراهيم باشا القديمة بقسطنطينيّة ، ومدرسة محمود باشا بها أيضا ، بخمسين عثمانيّا ، ثم بمدرسة دار الحديث بأدرنة ، ثم بإحدى المدارس الثّمان ، ثم صار قاضيا ببغداد ، ثم عزل عنها وولى قضاء حلب ، ثم قضاء دمشق ، ثم قضاء أدرنة ، ثم قضاء إصطنبول ، ثم قضاء العسكر بولاية أناطولى ، وكان محمودا في هذه الولايات كلّها ، يقول الحقّ ، ويعمل به ، ثم أقام معزولا مدة مديدة ، ثم ولى قضاء مكة المشرّفة ، ومات بها في سنة . . . . . « 1 » ، ودفن بالمعلاة ، رحمه اللّه تعالى .
* * *
563 - / بركة بن علي بن بركة بن الحسين ابن أحمد بن بركة بن علي ، أبو الخطّاب « * »
الفقيه ، الإمام الكبير ، له مصنّفات ، منها كتاب « كامل الآلة في صناعة الوكالة » ، يشتمل على الشّروط ، وهو كتاب حسن في فنّه .
مات في ربيع الأول ، سنة خمس وستمائة ، رحمه اللّه تعالى .
* * *
هامش
( 1 ) بياض بالأصول ، وفي شذرات الذهب أن وفاته كانت سنة ست وتسعين وتسعمائة ، وفي كشف الظنون أنها كانت سنة سبع وثمانين وتسعمائة .
( * ) ترجمته في : تاج التراجم 19 ، التكملة لوفيات النقلة 3 / 241 ، الجامع المختصر 9 / 275 ، الجواهر المضية ، برقم 369 ، كشف الظنون 2 / 1379 ، المشتبه 345 . وكان حق هذه الترجمة التقديم في الترتيب على سابقتها .