ومنه أيضا في شاذروان « 1 » :
وشاذروان ماء بات يجرى * كعين الصّبّ روّع يوم بين
إذا ما قيل جد بالما سريعا * يقول : نعم على رأسي وعيني
وقال ، مضمّنا :
قل للهلال وغيم الأفق يستره * حكيت طلعة من أهواه بالبلج
لك البشارة فاخلع ما عليك فقد * ذكرت ثمّ على ما فيك من عوج
وله أيضا :
قالت وقد أنكرت سقامى * لم أر ذا السّقم يوم بينك
لكن أصبابتك عين غيرى * فقلت لا عين بعد عينك
وله أيضا :
أمعطّل الكاسات عن عشّاقها * يكفيك بالتّعطيل عيبا عائبا
ذهب كئوسك بالمدام فقد أرى * للناس فيما يعشقون مذاهبا
فمتى سلكت من الهموم مهالكا * صادفت في فتح الدّنان مطالبا
ومتى امتطيت من الكؤوس كميتها * أمسيت تمشى في المسرّة راكبا
/ ومتى طرقت عشىّ أنس ديرها * لم تلق إلّا راغبا أو راهبا
وقال مضمّنا ، وأجاد :
يا صاح قد حضر المدام ومنيتي * وحظيت بعد الهجر بالإيناس
وكسا العذار الخدّ حسنا فاسقنى * واجعل حديثك كلّه في الكاس
وقال مضمّنا أيضا :
يقول عارض حبّى حين مرّ على * روض الخدود كمرّ الطّيف بالوسن
أصبحت ألطف من مرّ النّسيم على * زهر الرّياض يكاد الوهم يؤلمني
هامش
( 1 ) جاء في شفاء الغليل 135 نقلا عن المصباح ( 363 ) : « شاذروان : من جدار البيت الحرام ، وهو الذي ترك من عرض الأساس خارجا ، ويسمى تأزيرا ، لأنه كالإزار للبيت » .
ولعل هذا الجدار الخارج أطلق على كل جدار .