وكان حنفىّ المذهب ، حنبلىّ المعتقد ، وكان كثير الحطّ على الاتّحاديّة ، وصنّف « كتابا » عارض قصائد ابن الفارض بقصائد « 1 » كلها نبويّة ، وكان يحطّ عليه ، لكونه لم يمدح النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم ، ويحطّ على نحلته ويرميه ، ومن يقول بمقالته ، بالعظائم ، وقد امتحن بسبب ذلك على يد السّراج الهندىّ .
قال ، أعنى ابن حجر : قرأت بخطّ ابن القطّان ، وأجازنيه : كان ابن أبي حجلة يبالغ في الحطّ على ابن الفارض ، حتى إنه أمر عند موته ، فيما أخبرني به صاحبه أبو زيد المغربىّ ، أن يوضع الكتاب الذي عارض به ابن الفارض ، وحطّ عليه فيه ، في نعشه ، ويدفن معه في قبره ، ففعل به ذلك .
وقال : وكان يقول للشافعيّة : إنه شافعىّ . وللحنفيّة : إنه حنفىّ . وللمحدّثين : إنه على طريقتهم .
قال : وكان بارعا في الشعر ، مع أنه لا يحسن العروض ، وعارض « المقامات » فأنكروا عليه .
وكان كثير العشرة للظّلمة ، ومدمني الخمر .
قال : وكان جدّه من الصالحين ، فأخبرني الشيخ شمس الدين بن مرزوق ، أنه سمىّ بأبى حجلة ، لأن حجلة أتت إليه ، وباضت على كمّه .
وولى مشيخة الصّهريج الذي بناه منجك .
وكان كثير النّوادر ، والنّكت ، ومكارم الأخلاق .
ومن نوادره ، أنه لقّب ولده جناح الدين .
وجمع مجاميع حسنة ؛ منها « ديوان الصّبابة » ، و « منطق الطير » ، و « السّجع الجليل ، فيما جرى من النيل » ، و « السكردان » ، و « الأدب الغضّ » ، و « أطيب الطّيب » ، و « مواصيل المقاطيع » ، و « النعمة الشاملة ، في العشرة الكاملة » ، و « حاطب ليل » عمله :
هامش
( 1 ) زيادة من الدرر الكامنة ، ولم ترد الكلمة التالية فيها .