وقال مضمّنا أيضا :
يقول العاذلون نرى رمادا * على خدّيه من شعر العذار
فقلت لهم صدقتم غير أنّى * أرى خلل الرّماد وميض نار
وله شعر كثير ، وعنده أدب غزير ، ومن أراد غير ما هنا ، فعليه بمراجعة دواوينه ، ومطالعة مجاميعه ؛ فإن فيها ما يقرّ العين ، ويشرح الصّدر « 1 » .
* * *
420 - أحمد بن يهوذا ، الشّهاب ، الدّمشقىّ ثم الطّرابلسىّ ، النّحوىّ « * »
ذكره في « الضّوء اللامع » ، وقال : ولد سنة بضع وسبعين ، وتكسّب بالشهادة ، وتعاني العربية ، فمهر فيها ، واشتهر بها ، وأقرأها ، وانتفع الناس به فيها ، وشرع في نظم « التّسهيل » ، فنظم سبعمائة بيت ، ومات قبل إكماله .
وكان تحوّل بعد فتنة اللنك « 2 » إلى طرابلس ، فقطنها إلى أن مات بها ، في آخر سنة عشرين وثمانمائة ، رحمه اللّه تعالى . انتهى .
قلت : أثنى عليه ابن حجر ، في « إنبائه » ، وما قاله السخاوي مأخوذ منه .
ورأيت في بعض المجاميع ، معزوّا إليه من الشعر ، قصيدة ، لا بأس بإيرادها ، وهي قوله :
ما شئتم أيّها العذّال لي قولوا * طعم الملام بذكر الحبّ معسول
عذب لدىّ عذابي في محبّتهم * فقصّروا في ملام الصّبّ أو طيلوا « 3 »
نعم صدقتم بأن الحبّ مهلكة * لكن جناحي إلى السادات منسول
ولست أوّل من غرّ الغرام به * ولا حديثي لدى الحفّاظ مجهول
هامش
( 1 ) ذكر ابن حجر أن وفاته كانت سنة ست وسبعين وسبعمائة .
( * ) ترجمته في : بغية الوعاة 1 / 401 ، الضوء اللامع 2 / 246 ، كشف الظنون 1 / 407 ، وفي س ، والبغية : « أحمد بن يهودا ، وفي ظ : « أحمد بن يهوذ » وفي الضوء : « أحمد بن يهود » ، والمثبت في : ن ، ويعضده شعر المترجم ، فقد ورد اسمه : « ابن يهوذا » في آخر بيت جاء له في هذه الترجمة . وفي ط ، ن : « الشاب » مكان : « الشهاب » ، والمثبت في : س ، ويعضده ما جاء في المصادر .
( 2 ) يعنى تيمور لنك .
( 3 ) كذا بالأصول ، ويعنى : « أو أطيلوا » .