قد هام في عزّة قبلي كثيّرها * ومات قيس بليلى وهو مشغول
وذلّلت عبلة قبلي لعنترها * ولم يكن فيه لولا الوجد تذليل
وفي جميل حديث مع بثينته * قديم عهد بطىّ الطّرس محمول « 1 »
وجاء في نسوة قطّعن من شغف * بحسن يوسف أيديهنّ تنزيل
وقال كعب وقد بانت سعاد جوى * بانت سعاد فقلبي اليوم متبول
يا راحلين بقلب قد جنى تلفى * قفوا فؤادي فهو اليوم مسؤول
يا قلب ما لك لا تلوى على جسد * كسوته سقما ما عنه تحويل « 2 »
أهل الحجاز فدتكم كلّ جارحة * أليس فيكم فؤاد الصّبّ مكبول
/ أليس منكم رسول الله وهو بكم * وعنكم قيله للناس منقول
صلّى الإله على المختار ما صدحت * ورق وزيد من الرحمن تبجيل
ومن المنسوب إليه في « المجموع » المذكور ، هذه القصيدة :
أرى الأحبّة عن شكواي قد عدلوا * وبين أهل الهوى في الوصل ما عدلوا
خلّوا فؤادي ولكن حرّقوه جوى * ما بالهم خرّبوا بيتا به نزلوا
يا ليت شعري دمى دون الورى سفكوا * أم هم كذلك ما زالوا ولم يزلوا
بل لو رأيت غداة البين ما صنعوا * بالناس كم أسروا قوما ، وكم قتلوا
يا حادي العيس قف بالقوم إنّهم * من جرم نصل رموا في القلب ما نصلوا
سلهم بما حلّلوا تعذيب سائلهم * وما جوابهم عنه إذا سئلوا
أهكذا قسوة الأحباب ما برحت * أم هؤلاء من الأجبال قد جبلوا
[ ومنها « 3 » ] :
راموا صلاحى بلومى ليتهم سكتوا * قد حرّكوا خبل مجنون وما عقلوا
كم أجّجوا بملام الصّبّ نار جوى * ضرّوا وما شعروا يا بئس ما فعلوا
هامش
( 1 ) في ط ، ن : « بطى الطرس مجمول » ، والمثبت في : س .
( 2 ) في ط ، ن : « مالك لا تأوى على سكن » ، والمثبت في : س .
( 3 ) ساقط من : س ، وهو في : ط ، ن .