ومات بحلب ، سنة خمس وستين وسبعمائة « 1 » ، وله خمس / وستون سنة .
وذكره صاحب « درّة الأسلاك » ، وقال في حقّه : عالم تاجه على الذّرى ، وقلمه حسن السّير والسّرى ، وأمانته نامية الزّرع ، وعدالته ثابتة الأصل والفرع .
كان كاتبا مجيدا ، فاضلا فريدا ، بارعا في صناعة الشّروط ، غيثا للإجابة عنها عند القنوط ، عارفا بعلل المكاتيب الحكميّة ، خبيرا بسلوك طرائقها العمليّة والعلميّة .
ورد إلى حلب ، صحبة قاضى القضاة كمال الدين ابن الزّملكانىّ ، وبلغ في أرجائها فوق ما كان يرجوه من الأماني ، وكتب الحكم في مجالسها ، والإنشاء في ديوانها ، واستمرّ إلى أن أنشبت المنيّة به أظفار عقبانها .
رافقته في كتابة جماعة من قضاة حلب ، وسمعت من فوائده ، وكتبت إليه حين ولى كتابة الدّرج بها :
أياما جدا في الناس نسخة فضله * مقابلة قد أصبحت منه بالأصل « 2 »
لقد سرّ سرّ الدّرج لمّا حللته * ولم لا ومن مرآك قد فاز بالوصل « 3 »
* * *
419 - أحمد بن يحيى بن أبي بكر بن عبد الواحد ، الإمام الأديب ، أبو العباس ، شهاب الدين الشهير بابن أبى حجلة « * »
ذكره ابن حجر ، في « إنباء الغمر » ، فقال : ولد بزاوية جدّه بتلمسان ، سنة خمس وعشرين وسبعمائة ، واشتغل .
ثم قدم إلى الحجّ فلم يرجع ، ومهر في الأدب ، ونظم الكثير ، ونثر فأجاد ، وترسّل ففاق ، وعمل « المقامات » ، وغيرها .
هامش
( 1 ) انظر الدرر الكامنة 1 / 356 ، وحاشيته .
( 2 ) في ط : « بالفضائل » ، وهو خطأ ، وفي : س : « بالفضل » والمثبت في : ن .
( 3 ) في ط ، ن : « ولم لا ومن مرماك » ، والمثبت في : س .
( * ) ترجمته في : إنباء الغمر 1 / 108 - 110 ، إيضاح المكنون 1 / 136 ، حسن المحاضرة 1 / 571 ، 572 ، الدرر الكامنة 1 / 350 - 352 ، شذرات الذهب 6 / 240 ، 241 ، كشف الظنون 1 / 46 ، مفتاح السعادة 1 / 229 ، 230 .