تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 11

مساهمون:

ص١١

باب يشتمل على فوائد مهمّة ، تتعلق بفنّ التاريخ ، لا يسع المؤرّخ جهلها

وهو باب يشتمل على فصول :

الفصل الأوّل « 1 » كانت العرب تؤرّخ في بنى كنانة من موت كعب بن لؤىّ ،

فلما كان عام الفيل أرّخت منه ، وكانت المدّة بينهما مائة وعشرين سنة . قال أبو الفرج الأصبهانىّ ، صاحب « الأغانى » : إنه لما مات الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه ابن عمرو بن مخزوم ، أرّخت قريش بوفاته مدة ؛ لإعظامها إياه ، حتى إذا كان عام الفيل جعلوه تاريخا . هكذا ذكره ابن دأب « 2 » . وأمّا الزّبير بن بكّار فذكر أنها كانت تؤرّخ بوفاة هشام بن المغيرة تسع سنين ، إلى أن كانت السّنة التي بنوا فيها الكعبة ، فأرّخوا بها . انتهى . وأرّخ بنو إسماعيل عليه الصّلاة والسّلام من نار إبراهيم عليه الصّلاة والسّلام إلى بنائه البيت ، ومن بنائه البيت إلى تفرّق معدّ « 3 » ، ومن تفرّق معدّ « 3 » إلى موت كعب بن لؤىّ ؛ ومن عادة الناس أن يؤرّخوا بالواقع المشهور ، والأمر العظيم ، فأرّخ بعض العرب بأيام الخنان لشهرتها . قال النابغة الجعدىّ « 4 » :
فمن يك سائلا عنّى فإنىّ * من الفتيان أيّام الخنان
هامش
( 1 ) نقل المصنف هذا الفصل عن الصفدي ، في كتابه الوافي بالوفيات 1 / 9 - 12 . ( 2 ) أبو الوليد عيسى بن يزيد بن بكر بن دأب ، أحد بنى ليث بن بكر ، كان شاعرا إخباريا ، وكان أكثر أهل الحجاز أدبا وأعذبهم لفظا ، وكان قد حظى عند الهادي ، وهو متهم بوضع الشعر ، وأحاديث السمر . تاج العروس ( دأب ) 1 / 242 ، المزهر 2 / 414 . ( 3 - 3 ) ساقط من : ن ، وهو في : ط ، والوافي بالوفيات . ( 4 ) شعر النابغة الجعدي 160 ، 161 .
الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 11 | تقي الدين الغزي / عبد الفتاح محمد الحلو