كان مجموع الأقراء من المطلّقات كثيرا ميّز الثلاثة ، بجمع الكثرة « 1 » ، ولا يضاف عدد أقل من ستة إلى مميّزين ؛ ذكر وأنثى ؛ لأن كلّ واحد « 2 » من المميّزين جمع ، وأقلّ الجمع ثلاثة .
وقالوا في العدد المركّب من بعد العشرة إلى العشرين ، وهو أحد عشر وبابه : إحدى عشرة ليلة ، وما بعده إلى العشرين ، بإثبات التأنيث في الجزءين من إحدى عشرة ، واثنتي عشرة ، وحذف التأنيث من الجزء « 3 » الأول في الباقي للمؤنث . وأحد عشر يوما ، واثنا عشر يوما ، وثلاثة عشر يوما ، وما بعده إلى العشرين ، بخلوّ الجزءين الأوّلين من التأنيث وإثباته في الجزء الأول لما بعده في المذكّر ، والحجازيّون يسكّنون الشين في عشرة ، وبنو تميم يكسرونها .
وميّزوا ما بعد العشرة إلى العشرين وما بعدها من العقود إلى التسعين ، بمنصوب ، فقالوا :
أحد عشر كوكبا وأربعين ليلة ، وأتوا بواو العطف بعد العشرين ، ومنعوها بعد العشرة إلى العشرين ، فقالوا : أحد وعشرون ، وأحد عشرة ، وقالوا : مائة يوم ، ومائتا يوم ؛ فجعلوا المميّز من المائة إلى الألف وما بعده مضافا ، ولم يجروه مجرى ما بعد العشرة إلى التّسعين .
وقالوا : ثلاثمائة وأربعمائة . وبابه ، فميّزوه بالمفرد ، ولم يميّزوا بالجمع ، وقالوا : ألف ليلة .
فأجروا ذلك في التّمييز مجرى المائة .
فائدة « 4 » لفظ « ألف » مذكر ،
والدّليل عليه قوله تعالى « 5 » :
( يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ )
، وقد تقرّر أن المعدود المذكّر يؤنّث ، والمؤنّث يذكّر .
ولا يورد قولهم : « هذه ألف درهم » ؛ فإن الإشارة إنما هي إلى الدّراهم ، لا إلى الألف ، وتقديره : هذه الدّراهم ألف .
هامش
( 1 ) ساقط من : ن ، وهو في : ط ، والوافي .
( 2 ) هذا نهاية الساقط من : ص ، الذي سبقت الإشارة إليه في صفحة 4 .
( 3 ) في ط : « الحذف » ، وفي ن : « الحرف » ، والمثبت في : ص ، والوافي بالوفيات .
( 4 ) الوافي بالوفيات 1 / 19 .
( 5 ) سورة آل عمران 125 .