وفوّض أمر المناكح إلى خطيب ناحيتك ، وكذا صلاة الجنائز « 1 » والعيدين .
ولا تنسني من صالح دعائك .
واقبل هذه الموعظة منّى . وإنّما أوصيك لمصلحتك ، ومصلحة المسلمين . انتهى « 2 » .
* * * هذا ، وقد آن لنا أن نحبس عنان القلم عن الجرى في ميدان لا غاية لمداه ، وأن نكفّ لسان المقال عن تعداد ما لا سبيل إلى حصره ، وليس يدرك منتهاه ، على أنّ ما أوردنا منه فيه « 3 » مقنع لمن نوّر الله بصيرته ، وطهّر من دنس التعصّب سريرته ، وأحسن في السّلف عقيدته ، ولم ينكر لأحد من الناس فضيلته .
ولقد صنّف الفضلاء في مناقب هذا الامام الجليل كتبا لا تحصى ، وأوردوا فيها من فضائله ومناقبه ما لا يستقصى ، وكلّ منهم معترف بأنه لم يبلغ من تعداد فضائله ، وما يستحقّه ، وما كان عليه من العلم والعمل ، عشر معشاره ، رضى الله تعالى عنه وأرضاه .
ونحن نسأل الله تعالى ، ونتوسّل إليه بنبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، أن ينفعنا ببركات علومه في الدنيا والآخرة ، وأن يجمع بيننا وبينه في جنّات النعيم ، إنّه جواد كريم ، رؤوف رحيم .
* * *
هامش
( 1 ) في الأشباه والنظائر : « الجنازة » .
( 2 ) آخر الساقط من : ص ، والذي قدمت الإشارة إليه في صفحة 156
( 3 ) ساقط من : ط ، وهو في : ص ، ن .