تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

فصل في ذكر بعض ما يؤثر من إجابة الدّعاء عند قبره ، وبعض المنامات التي رآها له الصّالحون قبل موته ، وبعد موته

فمن ذلك ما روى عن الإمام الشافعىّ ، أنه كان يقول : إنّى لأتبرّك بأبى حنيفة رضى اللّه عنه ، وأجئ إلى قبره في كلّ يوم ، وكنت إذا عرضت لي حاجة صلّيت ركعتين ، وجئت إلى قبره ، وسألت اللّه تعالى الحاجة ، فما تبعد عنّى حتى تقضى . وقال أبو يوسف : / رأيت أبا حنيفة في المنام ، وهو جالس على إيوان ، وحوله أصحابه ، فقال : ايتونى بقرطاس ودواة . فقمت من بينهم وأتيته بهما ، فجعل يكتب ، فقلت : ما تكتب ؟ قال : أكتب أصحابي من أهل الجنّة . فقلت : أفلا تكتبني فيهم ؟ . قال : نعم . فكتبنى في آخرهم . وعن أبي معاذ ، قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في المنام فقلت : يا رسول اللّه ، ما تقول في علم أبي حنيفة ؟ فقال : ذلك علم يحتاج إليه الناس عند الحكم . وعن بعضهم ، قال : كنت في حلقة مقاتل بن سليمان ، إمام أهل التفسير في زمانه ، فقام إليه رجل ، فقال : يا أبا الحسن ، رأيت البارحة في المنام كأنّ رجلا من السّماء قد نزل ، ثيابه بيض ، وقام على المنارة الفلانيّة ببغداد ، وهي أطول منارة بها ، فنادى : ما ذا فقد الناس ! ! فقال له مقاتل : لئن صدقت رؤياك ليفقدنّ أعلم الناس . فأصبحنا فإذا أبو حنيفة قد مات . وعن ابن بسطام ، أنه قال : صحبت أبا حنيفة اثنتي عشرة سنة ، فما رأيت أفقه منه ،