وعن الحسن بن الرّبيع ، قال : سمعت عبد اللّه بن المبارك ، يقول « 1 » :
رأيت أبا حنيفة كلّ يوم * يزيد نباهة ويزيد خيرا « 2 »
وينطق بالصّواب ويصطفيه * إذا ما قال أهل الحقّ حورا « 3 »
يقايس من يقايسه بلبّ * ومن ذا تجعلون له نظيرا « 4 »
كفانا فقد حمّاد وكانت * مصيبتنا به أمرا كبيرا « 5 »
رأيت أبا حنيفة حين يؤتى * ويطلب علمه بحرا غزيرا
إذا ما المشكلات تدافعتها * رجال العلم كان بها بصيرا « 6 »
وقال بعضهم يرثيه بقصيدة ، أظنّها لصاحب « المناقب » ، منها « 7 » :
لقد طلع النّعمان من أرض كوفة * كغرّة صبح يستفيض انبلاجها
هو المرتضى في الدّين والمقتدى به * وصدر الورى في الخافقين وتاجها
إذا مرض الإسلام والدّين مرضة * فمن نكت النّعمان يلفى علاجها
وإن كسدت سوق الهدى وتوجّعت * فمن مذهب النّعمان أيضا رواجها
وإن فتحت أبواب جهل وبدعة * على الناس يوما كان منه رتاجها
وإن غمّة غمّت فمنه انجلاؤها * وإن شدّة ضاقت فمنه انفراجها
سقاه إله الخلق في الخلد شربة * بكأس من الكافور كان مزاجها
هامش
( 1 ) الأبيات في : مناقب الإمام الأعظم 2 / 192 ، مناقب الكردرى 1 / 129 .
( 2 ) في مناقب الإمام الأعظم 2 / 192 ، ومناقب الكردرى : « وجدت أبا حنيفة » .
وفي ط : « يريد نباهة ويزيد جبرا » ، والمثبت في : ص ، والتصوير ردئ في : ن . وفي مناقب الإمام الأعظم ، ومناقب الكردرى : « يزيد نبالة ويزيد خيرا » . والخير ، بالكسر : الكرم والشرف .
( 3 ) في ص : « أهل الحق جورا » والمثبت في : ط ، ن .
وفي مناقب الإمام الأعظم ومناقب الكردرى « أهل الجور جورا » .
والحور : النقص والهلاك . القاموس ( ح ور ) .
( 4 ) في مناقب الإمام الأعظم ، ومناقب الكردرى : « بمقياس يقايسه بلب * فمن ذا تعلمون . . . » .
( 5 ) في مناقب الإمام الأعظم ، ومناقب الكردرى « موت حماد . . . مصيبته لنا أمر كبيرا » .
( 6 ) في مناقب الإمام الأعظم ، ومناقب الكردرى : « إذا ما المعضلات . . . رجال القوم . . . » .
( 7 ) ساقط من : ص ، وهو في : ط ، ن .